ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٦ - الحديث ١٠
[الحديث ٩]
٩عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يَخْضِبُ رَأْسَهُ بِالْحِنَّاءِ ثُمَّ يَبْدُو لَهُ فِي الْوُضُوءِ قَالَ يَمْسَحُ فَوْقَ الْحِنَّاءِ.
[الحديث ١٠]
١٠ فَأَمَّا مَا رَوَاهُمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عفِي الَّذِي يَخْضِبُ رَأْسَهُ بِالْحِنَّاءِ ثُمَّ يَبْدُو لَهُ فِي الْوُضُوءِ قَالَ لَا يَجُوزُ حَتَّى يُصِيبَ بَشَرَةَ رَأْسِهِ الْمَاءُ.
فَالْوَجْهُ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ أَنَّهُ إِذَا أَمْكَنَ إِيصَالُ الْمَاءِ إِلَى الْبَشَرَةِ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ فَلَا يَجُوزُ غَيْرُهُ فَإِذَا تَعَذَّرَ ذَلِكَ جَازَ أَنْ يَمْسَحَ فَوْقَ الْحِنَّاءِ وَ الَّذِي يَكْشِفُ عَمَّا قُلْنَاهُ
و فيه جواز المسح على الحناء، و فيه بعد، اللهم إلا أن لا يمنع من
وصول اليد إلى البشرة. و إن كان من الإمام عليه السلام، فلا مجال للكلام فيه، كذا
ذكره الوالد قدس سره. و يمكن حمله على التقية، أو على ما إذا كان الحناء في مقدم الرأس مما
يلي الجبهة، فالمراد بالمسح فوقه المسح على الموضع الخالي من الحناء من أعلى مقدم
الرأس، و إن كان بعيدا. الحديث العاشر:
قوله رحمه الله: و الذي يكشف لعل الكشف باعتبار أن الظاهر من طلي الرأس بعد الحلق أن يكون للدواء، إذ لا زينة فيه، فتفطن.